اذاعة محطة مصر

الاثنين، 24 مايو، 2010

المكتبة الوطنية للمملكة المغربية



اذا كانت المكتبة الوطنية للمملكة المغربية اليوم ، هى أكبر فضاء مكتبى بالمغرب ، فثمة فضاءات مكتبية أخرى ، لا تقل أهمية و تأثيرا و استقطابا لروادها ، من مختلف الشرائح و الاهتمامات الثقافية و العلمية ، من قبيل " الخزانة الحسنية " بالرباط ، و "مؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود للدراسات الاسلامية و العلوم الانسانية " بالدار البيضاء ، و "خزانة القرويين " بفاس ، و " الخزانة العامة و المحفوظات " بتطوان ، و"مكتبة عبدالله كنون" بطنجة ،و غيرها من الخزانات و الفضاءات المكتبية و الوسائطية ، المنتشرة فى مجموعة من المدن و القري المغربية ،
من بينها فضاءات مكتبية تابعة لمراكز ثقافية عربية و أجنبية " مصرية وسعودية و عراقية و فرنسية و ألمانية و إسبانية إيطالية ، وغيرها "
فى البدء كانت " الخزانة العامة "
تعود فكرة إنشاء خزانة عامة عصرية للكتب بالمغرب إلى سنة 1912 . غير أن تحقيقها فعليا ، لم يتم إلا فى سنة 1920 ، حيث عين الأستاذ دوسينفال " الفرنسي " محافظا ً للخزانة العامة بالرباط هو الذى يعود له الفضل فى وضع نظامها الأساسي ، و فهرسة رصيدها الوثائقى ، المتكون أساسا من مخطوطات و مطبوعات ، الى جانب كتب معهد الدراسات المغربية العليا ، و كان مقرها بمدينة الرباط .
فى سنة 1924 ، ستنتقل " الخزانة العامة " الى مقر جديد بالرباط . و فى سنة 1926 ، ارتقت الخزانة العامة الى وضعية مؤسسة عمومية ، حيث عهد اليها بجمع الوثائق المتعلقة بالمغرب ، و اتاحة الاطلاع فيها لعموم المهتمين ، كما عهد اليها بمهمة جسيمة أخري ، وهى تلقى وثائق الادارات و حفظها ، و هكذا أصبحت بحق الخزانة العامة للكتب و الوثائق .
أودع فى الخزانة العامة رصيد ثان من الكتب ، عبارة عن محتويات مكتبة المؤسسة التى عرفت بالمعلمة العلمية بالمغرب ،بعد أن وقع حلها عام 1920 . بعد ذلك ، اغتنى رصيد الخزانة العامة بمجموعات وثائق الخواص ، من أمثال الهبة ماء العينين ، والفقية الحاج المختار بن عبد لله ، ووثائق النادى الألمانى بطنجة ، ووثائق الحاكم العام ج.كلوز يل ، و الموظف الفرنسى بالجزائر أوكستان بيرنار ، وقنصل فرنسا ليريش ، و المراقب المدنى لوكلى ، و ميشو بيلير ، رئيس البعثة العلمية بالمغرب ، استمر تزويد رصيد الخزانة العامة بفضل الايداع القانونى ، الذى أحدثه القانون الصادر عام 1932 .

0 التعليقات:

إرسال تعليق